صخرة الخلاص
نسيجُ وحدِه
ظهور المهدي المنتظر محمد العسكري (عج ) في الرياض ليلة البارحة !!!

( ظهور المهدي المنتظر محمد العسكري (عج ) في الرياض ليلة البارحة !!! )

 

دخلت مكتبتي الصغيرة ، وأخذت ألتفت يمنة ويسرة أبحث عن بعض الكتب كي أقرأ فيها ...

 

كنت لا أريد القراءة في الكتب الجافة والمملة ... فسارعت نحو رف مخصص لكتب المهدي المنتظر فقلت في نفسي :

موضوع المهدي المنتظر موضوع شيق بما يحتويه من ملابسات وتهويلات ومفاجئات بل وغرائب وعجائب !

اخترت من الكتب بعضها فوقع اختياري على ما يلي :

 

- الأمام المنتظر / سماحة السيد عبد الله الغريفي .

- بشارة الإسلام / السيد مصطفى الكاظمي .

- منتخب الأثر في الأمام الثاني عشر / لطف الله الصافي .

- المهدي / السيد صدر الدين الصدر .

- نوائب الدهور في علائم الظهور / محمد حسن مهاجري .

- يوم الخلاص في ظل القائم المهدي / كامل سليمان .

- بعض اشرطة الشيخ / حسين الفهيد والشيخ الشيرازي .

 

أخذت أقرأ في هذه الكتب الثمينة ، واتصفح أوراقها ... فأذا بي أجد العجب العجاب ...

 

فعلا أمر مثير للدهشة ..

 

وأمر مثير للإستغراب ...

 

فهذا كتاب يتكلم عن حكمة الغيبة وأسرارها ..

 

وذاك كتاب يحكي علاقة السفراء بالمهدي في زمن الغيبة الصغرى ...

 

وذاك كتاب يثبت للشيعة أنه اذا ظهر شك الشيعة في المهدي واليأس منه فارتقب الفرج ...

 

وذاك شيخ في شريطه يقسم أنه ما بقي على ظهور المهدي إلا عشر سنوات وأقل ...

 

وذاك كتاب يثير الدهشة بذكر قصص الفتن والملاحم التي تكون بين يدي المهدي ...

 

وذاك كتاب يتحدث عن خروج شخصيات معادية ضد المهدي :

 

يخرج السفياني ، واليماني ، والخرساني ..

 

وذاك كتاب يتكلم عن ظهور رايات من جهة المشرق سوداء ...

 

وتلك دراسة لم تترك نبؤة في الديانات الوثنية كالزرادشتية (المجوسية ) والبوذية والكنفشيوسية ، والمسيحية واليهودية وطوائف الفرق كالديصانية والبيانية والبهائية ... إلا واستنجدت بها في تعزيز ظهورات المهدي (عج) حتى الدجال الفرنسي الذي يسمى بالمتنبأ لم تستثنيه الدراسه .

 

فعلا إنه مجهود جبار ... لبناء خليط رهيب من الإعتقاد ... !

 

تشبع عقلي بتلك الأحداث والروايات والأساطير التي قرأتها ... وأنا انهم القراءة نهما لشوقي واشتياقي لمعرفة استراتيجية المهدي المنظر عند اخوتي في الله وأحبابي الشيعة ...

 

وبينما أنا مستغرق في القراءة ....

 

وبينما أنا كذلك ...

 

 

وبينما الكتب بين يدي ...

 

 

استلقيت على ظهري ... وبدأ عقلي ومخيلتي تطوف بين قراءاتي ... تحلق بين الروايات وتطير نحو الأحداث العجيبة في زمن المهدي !

 

 

(1)

 

 

حتى دخلت في أحلام اليقظة !!!

 

وبينما أنا في الأحلام إذ تخيلت نفسي في أحد شوارع الرياض ( التخصصي ) أمر مذهل !!!

 

السكون يلف المكان ...!

 

والهدوء القاتل يكمم أفواه الساعة كي لا تصيح أجراسها ...!

 

أخذت اتمشى في شارع التخصصي لعلي أجد مطعم ( هرفي ) فقد كنت جائعا أشد الجوع !

 

ومعدتي بدأت تشتكي إلي ...!

 

فذهبت إلى بوابة مطعم (هرفي ) ولكني فوجئت بخلو المكان من الإنسان ... !

 

الأبواب محطمة ، والشبابيك الزجاجية مهشمة ... والزجاج متناثر في كل مكان ... والكراسي قد لطخت بالدماء وبقايا بشرية متناثرة بين يدي المكان ....!

 

عندها داخلني الرعب ، وبدأت انظر لمن حولي بنظرة توجس وحذر ..!

 

وأصيح في كل مكان ... هل يوجد هنا أحد ؟

 

هل يوجد هنا انسان ؟

 

بليز هل هنا أني ثنق ؟

 

ولكن لا جواب ... حيث الهدوء القاتل يلف أرجاء المكان ...!

 

داخلني الخوف ... وبدأت أرتعب ... وحيث أني وقعت تحت تأثير روايات المهدي فقد قلت دون شعور مني ولا دراية :

 

يا مهدي يا صاحب الزمان ... ادركني ... العجل العجل الغوث الغوث الساعة الساعة !

 

وبدأت ابكي ومعدتي معي تبكي !!

 

لا جواب من صاحب الزمان ...

 

وعدت وكررت :

 

يا صاحب الزمان يا حجة الله البالغة ويا باب نجاة الإمة .. ادركني ... ارجوك .

 

اريد علبة ( بيبسي ) وأثنين هومبرقر شيز بدون بصل ... ارجوك !

 

ولا جواب ... بل الصمت يلف المكان .... ومنظر المكان وكأنه شيطان !

 

وعدت وكررت وقلت :

 

يا صاحب الزمان ادركني ولو ... بسفن أب واثنين هت دق مقلي !

 

ولكن دون جدوى ..

 

صدقوني لم أيأس بل واصلت وقلت ... :

 

يا صاحب الزمان ادركني ولو :

 

بغرشة ماء القصيم واثنين كبدة حاشي !

 

ولكن لا جدوى حيث الصمت القاتل هو سيد المكان ....!

 

ولكني جعلت ثقتي بالمهدي قوية وقلت :

 

يا صاحب الزمان ارجوك اني موتاً أموت ( استنادا لبشارة الإنجيل ) فأدركني ولو :

 

بموية ( رديتر ) واثنين بيض مسلوق !

 

ولكن ... وللأسف لم يرد المهدي !!!

 

فتذكرت روايات تذكر أنه إذا شككت في المهدي واصابتك الحيرة فعندها يأتي الفرج !

 

فصرخت في ارجاء شارع التخصصي وقلت :

 

يا صاحب الزمان ما أنت إلا خرافة !

ما أنت إلا كرة أكاذيب وخزعبلات !

وما أنت إلا كومة من نفايات الأساطير !

 

لا وجود لك .....!

 

 

وأخذت أبكي وأبكي وأبكي .... حتى ألصقت ظهري بالجدار ( زي الأفلام العاطفية ) وثنيت رجلي عليه وبدأت أدق بيدي الجدار ... والموسيقى الرومنسية تعزف في الأرجاء ، وزخات من المطر الربيعي يداعب الأرض ... !

 

وبينما أنا مستمتع باللوحة الرائعة التي رسمتها يد الخالق ...!

 

إذا بصوت صارخا في البرية وآتيا من السحاب ( حسب بشارة القديس مرقس ) ... يقول لي :

 

أعدوا طريق المهدي ... بشرى لصانعي السلام بالبر يحيون وبالبطيخ يأكلون !

 

فالتفت يمنة ويسرة والى الأعلى .. أبحث عن مصدر الصوت .. فلم أرى أحدا ..!

 

فظننت أنني موسوس ...!

 

وبينما أنا في حيرتي .... إذا بحمامة آتيتة من فوق نازلت علي وهابطت بكل هدوء ...!

 

فرحت بها فرحا شديدا .. وتخيلتها ( دجاج مشوي حق الطازج )

 

فسال لعابي ....

 

ولكن الحمامة أدركت جوعي ... وتكلمت مثل البشر وقالت :

 

طوبى للصابرين ..

طوبى للمتهللين ..

طوبى لمن ينتظر الفرج ..

طوبى لأصحاب صاحب الزمان !

طوبى للدلخين ... طوبى لأصحاب الثياب الزرقاء ، والأنوف المستديرة !

 

ثم طارت الحمامة ... !

 

داخلني الدهشة وأنا أرى حمامة تتكلم مثل بني البشر ... وقلت لعلها ( كناري أو ببغاء ) وليست حمامة .. ولكن !

 

أنا اعرف الحمامة إذ هي من نواع الحمام ( القلابي الكويتي .. تقلب على الخيط ) !

 

 

خرجت الى أحد شوارع التخصصي الفرعية ... لعلي أجد بنكا اصرف فيه مبلغا من المال ...!

 

 

فذهبت للبنك الفرنسي وادخلت بطاقة الصراف ... فإذا بالجهاز يقول :

 

بطاقتك لا غية منذ أكثر من أثنا عشر سنة ( هذه من علامات أن الأئمة إثنا عشر ) !!!

 

سقطت على الأرض من الذهول .. وبدأت أرى يدي وأحاول أن أجد مرآة لعلي أرى وجهي وشكلي هل فعلا ... كلا كلا !

 

فتنازلت بعض الزجاج المتحطم ونظرت إلى نفسي !!!

 

يا إلهي !!

 

لقد كبرت وتغيرت كثيرا !!

 

من اثنين وعشرين سنة إلى اربعة وثلاثين سنة !!!

 

كيف استدار الزمان بهذه السرعة ؟

 

خرجت من كبينة الصراف ... وأوراق الإيصال متناثرة في كل مكان ( من زود النظافة ) !

 

ونظرت نظرة أخيرة إلى الشارع وعدت إلى شارع التخصصي ، وجلست على قارعة الطريق ، أنتظر الموت أو الخلاص .

 

وبدأت الرياح تبعثر الأوراق وتسمع صفيرها وكأنه صراخ آتي من عالم الأموات !

 

يا إلهي !!

 

وبدأت تسمع اصوات النوافذ وهي ترتطم بالجدران مخلفتا وراءها صوت أشبه ما يكون بصوت الجلاد وهو يجلد ظهر الإنسان !

 

بقية كما أنا كذلك بين الأمل والحيرة .

 

بين قرب الفرج أو موت ما بقي من رجاء ...

 

ولما استحكم البلاء

 

وبلغت الروح الحناجر ...

 

ظهر صوت من أخر الشارع ...

 

صوت اشبه ما يكون بدوي القنابل ..

 

وسير الشاحنات ...

 

وقفت لأستطلع الخبر ، مع خوف مني أن يكون شبحا أو مصبية في جلاجل !

 

نظرت .. وحيث أن نظري 16/6 لذلك اضطررت إلى لبس النظارات الشمسية ، كي أرى جيدا !

 

يا للهول !!

 

يا للعجب !!

 

رأيت رجلا وسيما جميلا راكبا لدراجة نارية !

 

قد لبس النظارة السوداء ..

 

ولبس جكيت ( كوت - معطف ) أسود

 

وبنطلون جنز أسود

 

ومعه دراجة نارية سوداء اشبه ما يكون ب ( ترمنيتر )

 

وقد علق بندقيته على كتفه كالأبطال ... وأتي إلي بكل هدوء ورزانة .

 

فقلت له من أنت ؟

 

فقال لي : أنا محمد بن الحسن الدرديري ( أبو مشقاص ) !!!

 

فقلت هل انت صاحب الزمان ؟

 

فقال وبكل ثقة وهو يبتسم : نعم !

 

فقلت : الله أكبر ... واسرعت كي اضمه الي !

 

فمد يده ليبعدني وقال :

 

ألست انت فيصل ؟

 

قلت : نعم وخالقك !

 

فقال : لقد دعى عليك كثير من شيعتي ، لأنك - وكما يقولون - نشرت غسيلهم وبهذلتهم عن جد !

 

فقلت له :

 

يا معود انت مصدق هاذولا الشيعة !

 

صدقني خلك منهم تراهم ما عندهم سالفة !

 

فقال لي بكل شدة ونبرته مختلطة الغضب :

 

كيف تتهجم على شيعتي وأنا صاحب الزمان وحجة الله ؟

 

فقلت له :

 

أولا / ليس من العدل أن يكون معك بندقية وأنا ما معي شيء ؟

 

يا عطني كلاشنكوف أو على الأقل مسدس أبو محالة !

 

ثانيا / انت عاقل وإلا مجنون ؟

 

على شان تصدق الشيعة .... يا حجة الزمان أنت نايم على أوذانك وما تدري وش الشيعة مسوين !

 

فقال لي : نورني الله ينورك ؟

 

فقلت له : من خذل الحسين ؟

 

قال : شيعة الكوفة .

 

قلت له : احسنت بارك الله فيك ، ثم قلت له : من الذي خذل الأمام زيد والنفس الزكية !

 

قال وهو خجلان : الشيعة .

 

قلت له : إنزين يا معود ليش متمسك بشيعتك وهم كذا ؟

 

فقال :

 

هم يبكون علينا كل عاشوراء !

 

فقلت له : دموع تماسيح .

 

فقال لي : من صجك يا معود .. اتاريني ماخذ مقلب فيهم !

 

فقلت له : بدري من عمرك .

 

أهم شيء أنا جوعان وابغى شيء أكله .

 

فقال المهدي :

 

ابشر بسعدك يا فيصل ... معي كرون فلكس بالشكلاته الأصلية الي تقرمش .

 

فقلت له : تنكت انت وجهك ؟

 

انا ما افطر كرون فلكس !

 

أقل شيء كبدة حاشي .

 

فقال لي :

 

طيب ايش رايك بمشكل ( فلافل ) ببوفية عرفات إلي بالملز ؟

 

قلت :

 

ما يخالف أهم شيء وجبة شهية تكفي مية !

 

فأخذنا نضحك أنا وإياه وهو يدزني ( يدفعني ) وأنا أدفعه ... وأخذنا نتجاذب اطراف الحديث ونتسامر في الأخبار العالمية وايش بسوي بأمريكا واسرائيل ؟

 

فقال المهدي محمد بن الحسن :

 

يا فيصل أنا جاء هنا لأن الملحمة الكبرى ستقوم في شارع التخصصي بيني وبين السفياني !

 

فقلت له :

 

ومن هو السفياني وهل هو يقرب لصاحب شركةسفن أب ؟

 

فقال : خلك من القشمرة شوي !

 

السفياني عدو خطير وله جيش كبير كلهم من رجال ( الزومبي ) ؟

 

فقلت له : ايش يعني ( زومبي )

 

فقال : أنت ما تلعب بلاي ستيشن ؟

 

فقلت له :

 

شايفني بزر ( طفل ) زيك داخل السرداب وعمري خمس سنوات ؟

 

فقال المهدي بكل أخلاق حميدة :

 

يا أخي الآن حتى الكبار يلعبون بلاي ستيشن ... وعلى فكرة .

 

ايش رايك ( برزدنت إيفل ) أو ( تومبرايدر ) أو ( سيفون فلتر ) لا تفوتك ترى أنا من يوم دخلت السرداب وأنا اشتري واجمع هذه الأسطوانات كي تسليني حتى يجي يوم الخلاص واظهر لشيعتي !

 

فقلت له :

 

يا مهدي أنا حدي ( اتراي ) وألعب كرة قدم والي اشكالهم كأنهم ( ملاعق) !

 

فضحك صاحب الزمان حتى استلقى على رأسه ... وقال :

 

بلاك ما شفت بلاي ستيشن شريط ( الدوري الياباني )

 

فقلت له :

 

يا مهدي دعنا من ألعاب الأطفال وقلي ايش مهمتك بالضبط ؟

 

فقال بكل ثقة :

 

هدفي هو تدمير جميع الزمبي رجال السفياني ، ثم تدمير السفاني نفسه وهو الملقب ب ( التيرانت)!

 

فقلت له :

 

طيب ستقاتل لوحدك أم معك أحد ؟

 

فقال :

 

تصدق يا فيصل أني ذهبت لقم ومشهد وكربلاء والنجف والقطيف والبحرين والكويت كي استنصر شيعتي ، ولكنهم خذلوني !!!

 

فقلت له :

 

ماهي غريبة لهم سوابق .

 

فقال لي :

 

تصدق شيعي العراق كانوا ناوين يسلموني لصدام حسين !!

 

ومرة من المرات كنت اراقب شيعي ملا يقول :

 

يا مهدي ادركني العجل العجل الغوث الغوث ... فظهرت له وقلت ابشر يا شيعي بالفرج !

 

تعرف ايش سوى ؟

 

قلت له :

 

ايش سوى .

 

قال : طلع شيعي استخبارات وكان ناوي يقبض علي لولا الله ستر وأخذت علبة فول وصقعت بها جبهت !

 

فقلت :

 

لا حول ولا قوة إلا بالله .... يا مهدي أحسن شيء ترجع للسرداب وتكمل لعب بلاي ستيشن .

 

فقال وهو مغضب :

 

كلا والله ...

 

والله لا ارجع حتى اجاهد في الله أعدائي واقتل السفياني !

 

هل ستأتي أنت معي يا فيصل .

 

فقلت له :

 

يصلح تاخذ معك سني ؟

 

فقال :

 

سأخذك معي تقية !

 

فقلت :

 

حتى انت يا مهدي طالع نصاب ... يا أخي استح على وجهك والله عيب هذا مو تقية هذا نصب واحتيال وبهتان .

 

قال المهدي وقد امسك ببندقيته :

 

التقية ديني ودين أبائي ، من لا تقية له لا دين له .

 

فقلت له :

 

ليش موجه البندقية علي ، اتق الله يا أبا الحسن هذه آخر الصداقة .

 

قال المهدي :

 

حسه ( بالعراقي) أخلي مخك اطشره !

 

قلت :

 

يبدو انك أنت صدام حسين بشحمه ولحمه ... !

 

.

 

.

 

.

 

وبينما نحن نتجادل ونتناظر مع المهدي لعل الله يهديه ويصير سني ... بدأنا نحس بحركة غريبة تطوف علينا .

 

فقال المهدي :

 

يا فيصل هذه هو السفياني قادم بجنوده ... اختر مع من تكون انت ؟

 

مع المهدي أو السفياني ؟

 

فقلت له :

 

والله خلني أفكر .... وإلا أقول لك :

 

سأكون مع جماعة عدم الإنحياز ...

 

فقال المهدي :

 

كلا يا معي يا ضدي !

 

فقلت :

 

معك معك خلاص لا تزعل اهم شيء رضاك يا الغالي .

 

فقال المهدي :

 

يالله ... استعد وأخذ موقعك ...

 

عندها /

 

اخذت انا والمهدي نجمع البراميل والكراتين والأخشاب كي نسد بها الطريق على السفياني وربعه !

 

وأخذ المهدي يملأ بندقيته بالفشق ( الرصاص ) فقلت له :

 

يا مهدي ... ما يصير أنت معك سلاح وأنا ما معي شيء !

 

فقال المهدي :

 

لا عليك يا فيصل خذ هذا المشرط لعل الله أن يفتح عليك به نصرا

 

فقلت له :

 

مشرط ؟

 

ايش اسوي به !

 

اشرط في وجهك !

 

فضحك سيدي المهدي و كأن وجهه فلقة بطيخ عفوا فلقة قمر في ليلا مشمس !

 

وقال :

 

لا تحزن يا فيصل خذ هذا الرشاش ( كلاشنكوف ) وأربعة مخازن له .

 

فقلت :

 

تسلم ... خذا الشخل الي يجمد على الشارب .

 

وبينما المهدي يعلمني كيف استعمل الرشاش ... إذ بجحافل السفياني تتقدم وكأنها البحر المتلاطم معه خمسون راية في كل راية خمسون ألف زومبي ( مسخ بشري مرعب ) .

 

وكان السفياني راكبا شبحا ( مرسيدس ) بدون خطوط زي الددسن !

 

وقف السفياني وأخذ ينادي :

 

يا مهدي

 

يا مهدي

 

يا مهدي ... أين شيعتك ؟

 

عندها سكت المهدي وطأ طأ رأسه حزينا بائسا مقهورا ...

 

فقال السفياني :

 

كما هي عادتهم في الخذلان .... ههههههههه

 

وأخذ يقهقه قهقهة المجنون المعربد !!

 

عندها لم اتحمل السكوت فوثبت كالأسد وصرخت :

 

خسئت يا سفياني ...

 

المهدي ليس وحدة بل أنا معه ... وبدأت اطلق طلاقات نارية من الرشاش .

 

عندها طأطأ السفياني رأسه وأمر الزومبي بالتقدم ... فتقدمة إحدى رايات السفياني ...

 

فقلت للمهدي :

 

لا تتحرك ودعك مكانك أنها لها يا صاحب الزمان ...

 

عنده أعتليت صخرة ... وربطة العصابة على رأسي ( زي رامبو ) وشخطت على وجهي بشخوط سود وخظر ( زي الأفلام) ...

 

وأخذت اطلق الرشاش على الزومبي حتى أتيت على آخرهم ... ولم يبقى منهم أحد على قيد الحياة إلا زومبي وحيد جريح ... فأخذته أسير لأحقق معه أمام المهدي .

 

فقلت للزومبي الجريح :

 

ما اسمك ؟

 

فقال : قنبر حسين علاوي !

 

فقلت من أين :

 

قال النجف !

 

فقال المهدي مستغربا :

 

هل أنت شيعي ؟

 

فسكت الزومبي قنبر ...!

 

فلطمته أنا بموأخرة الرشاش :

 

وقلت تكلم يا قنبر ....

 

فقال قنبر :

 

نعم أنا شيعي من النجف !