صخرة الخلاص
نسيجُ وحدِه
السحابة البيضاء..
السحاب الأبيض..
 
 

في كبد السماء الزرقاء الصافية، هناك مجموعة من السُحب البيضاء المتلاصقة، يحدوها النسيم الرقيق فتنساب في رقصات رشيقة، وتسير في انتظام بديع نحو الشمس، لكنَّ إحداهن ترقص برشاقة أبرع، وتسابق الجميع بانسياب خلاق، هكذا هي سحابتي بين السحاب!

 

سحابتي تقودهن وتنساب في طليعتهن، سحابتي صغيرة، لكنها بيضاء كبياض الثلج، ولأنها سحابة وبيضاء فإنَّ يدي لا تستطيع أن تمسها، فهي في السماء، ولا أمسُ شيئاً منها إلا إذا أبكيتُها، فتنهمر عليَّ بالدموع الصافية فتغسلني بمائها، ثم تتنهد كالأطفال، ثم تعود للرقص بانسياب،  هكذا هي سحابتي بين السحاب!

إذا جاء الليل نامت في السماء، وصارت وهي تحت ضوء القمر كأنها سرير الملوك، أبيض واسع مريح، تغريني بالصعود ولا حيلة لي، لأنها سحابة وبيضاء فإنَّ يدي لا تستطيع أن تمسها، فهي في السماء، هكذا هي سحابتي بين السحاب!
 
 
 
وفي النهار تصير كالعروسة  تستيقظ في صباح عُرسها، ترتدي فستانها الأبيض الملائكي، وأشعة الشمس تكسوها أساور الذهب، فتجر ذيولها بغرور، تُغري جميع الناس، لكنها سحابة لا أستطيع مسها، لكنني أراها فقط، لذا تَشبع العيونَ ويعطش سائر الجسد، هكذا هي سحابتي بين السحاب!
 
 


أضف تعليقا

اضيف في 01 صفر, 1428 04:41 م , من قبل magdiahmmedibrahim
من مصر said:

قد برعت فى وصف سحابتك والشاعر الحقيقى هو الذى يستطيع وصف الكائنات الملائكية بأنغام تناسبهن فعلا
اهنئك وادعوك الى زيارة مدونتى جميله والتعليق عليها



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية